منتديات عـــالــــــم الـمعرفة

مرحبا بالزوار المرجو التسجيل تقديم كل جديد لتعم الفائدة و شكرا ^_^
منتديات عـــالــــــم الـمعرفة

كل مايخص المعـــــــــرفة

مرحبا بالزوار المرجو التسجيل تقديم كل جديد لتعم الفائدة و شكرا http://9raya19yazid.forumaroc.net/

مدونة الخمساوي للربح من الأنترنيت شق طريقك نحو الأرباح  http://khamsawi.blogspot.com/


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

إجابة تلميذة عن نص يعالج إشكال حرية الشخص:

شاطر

Admin
Admin

المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 27/01/2013
العمر : 24
الموقع : ahlamontada

إجابة تلميذة عن نص يعالج إشكال حرية الشخص:

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة فبراير 01, 2013 8:22 am


· النص:
« إن ما تتميز به شخصية الإنسان هي الحرية. فشخصيته ليست شيئا محددا منذ البداية؛ فهو لم يكن بطبيعته خيرا وليس بطبيعته شريرا، إلا أن في استطاعته أن يجعل من نفسه خيرا أو شريرا تبعا لتحمله مسؤولية حريته أو تنكره لها. فالخير والشر ليسا سمتين جاهزتين في شخصية الإنسان. فما يكون شخصيتنا هو الكيفية التي بواسطتها يتجاوز الشخص بفضل حريته وضعه الراهن الذي هو عليه، ذلك أن الحرية التي يتمتع بها هي التي تمكنه من أن يرسم لنفسه بكيفية أكيدة الغايات التي سعى إليها وإلى تحقيقها. وليست هناك أية عوامل خارجية يمكنها أن تهدم ما رسمه لذاته وفعله بنفسه. فالإنسان هو وحده السيد والمتحكم في مصيره. »
حلل وناقش



· إجابة التلميذة:


يعتبر الشخص كمفهوم فلسفي و إشكالي شديد الارتباط بالإنسان وحده دون غيره من الكائنات الحية الأخرى،وهو كائن عاقل و مفكر، ينتمي إلى جماعة أو مجتمع معين، و يعيش وفق شروط موضوعية تجعله يدرك حدود حريته،و تجعله يعي أن وجوده مشروط بضرورات ينبغي تقبلها ، سواء تعلق الأمر بالضرورات التي تربطه بالفرد، أو بتلك التي تربطه بالجماعة أو بتلك التي تتجسد في الواقع الخارجي .
من هنا يمكننا طرح التساؤلات التالية: بماذا تتميز شخصية الإنسان حسب النص؟ وهل الإنسان حر في اختيار و تكوين شخصيته أم هناك عوامل خارجية يمكنها أن تهدم ما خطط له لذاته؟ وكيف للعوامل الخارجية أن تلعب دورا في تكوين الشخصية؟ وكيف أن الإنسان هو وحده السيد و المتحكم في مصيره؟ وما القيمة الفلسفية لهذه الأطروحة ؟

يدافع صاحب النص عن أطروحة مفادها أن وجود الإنسان يسبق ماهيته و أن شخصية الإنسان تتميز بالحرية ،أي أن له الإرادة و القدرة على الاختيار و تحديد طبيعة شخصيته ،وان ليس هناك أي دخل للعوامل الخارجية في تكوين الشخصية بل الشخص هو السيد المتحكم في مصيره.
كما يرى صاحب النص أن ما تتميز به شخصية الإنسان هي الحرية أي أن الإنسان هو الذي يملك الإراة والقدرة على إختيار شخصيته من بين ممكنات متعددة سواء كانت خيرة أو شريرة , وأنه هو سيد نفسه وله حرية التحكم فيها .
هذا ما يقودنا إلى فهم حقيقة تقضي أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته , أي أنه يولد فارغا ثم يكتسب شخصيته أثناء وجوده , إذ في استطاعته وحده أن يجعل من نفسه خيرا أو شريرا تبعا لتحمله مسؤولية حريته في حسن التفكير والاختيار في تحديد شخصية سوية أو بتنكره لها .
كما اعتبر النص أن الخير والشر ليستا سمتين جاهزتين في الشخصية , بل الإنسان هو الذي يكتسبهما بإرادته وحريته أو أثناء احتكاكه بمحيطه الخارجي و بالآخرين، لأنه يمكن أن يكتسب بحريته صفات متعددة .
أيضا بفضل الحرية التي يتمتع بها تمكنه من أن يجعل لنفسه مخططا يرسم فيه بكيفية أكيدة الغايات والطموحات والرغبات التي يسعى إلى تحقيقها لذاته ويطمح فيها, كما أن النص يؤكد عدم وجود أية عوامل خارجية بإمكانها أن تحول دون تحقيق ما رسمه الشخص لذاته وفعله بنفسه , أي أنه رغم الضغوطات الخارجية فإن الإنسان حر في اختيار شخصيته وحر في تقرير مصيره و أنه قادر على أن يطور ميولا ته باعتباره فردا أو منتميا للجماعة .
فما هي القيمة الفلسفية لهذه الأطروحة ؟
أن صاحب النص كرائد و مدافع عن الحرية الإنسانية ، اعتبر أن الحرية هي المميز الرئيسي لتكوين شخصية الإنسان ، و دافع على أن الإنسان هو الكائن الذي يسبق وجوده ماهيته ،هذا ما يؤكد أن شخصية الإنسان تنشأ بعد مرور فترة معينة من العمر و احتكاكه بالواقع بل شخصية الإنسان لا تتحدد دفعة واحدة، إنها كمشروع يصنع نفسه بشكل دائم.
إذ يؤكد صاحب النص أن الشخصية تتكون بإرادة و باختيار الإنسان لذاته لأنه هو المتحكم غي مصيره. لكن هذا متناقض لما هو في الواقع المعيشي ، لان الحرية ليست المميز الرئيسي لتكوين الشخصية لأن هناك أيضا عوامل خارجية يمكنها التأثير في الشخصية، كالظروف الاجتماعية ، الاقتصادية ، السياسية، الدينية و غيرها ،لأنه لو كان الإنسان حرا في اتخاذ قراراته لكان الوضع مختلفا لما هو عليه الآن، لأن الإنسان بطبعه و فطرته و كما تتصوره النزعة الوجودية لا يفعل الشر بل ، ما يفعله دائما هو الخير لنفسه كما هو الشأن بالنسبة للآخرين .



في هذا السياق يأتي الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر ليدافع عن الحرية الإنسانية , و أكد أن الإنسان ذات حرة وواعية في اختياراتها وحياتها ومصيرها . لأن سارتر يربط بين حرية الشخص ومسؤوليته عن ذاته وعن غيره لتحقيق الخير للجميع، لأن الشخص في نظره هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته، ومعنى ذلك أن الإنسان يوجد أولا ولا يكون في البداية قابلا للتحديد أو التعريف، إنه لا يكون شيئا محددا ،أي له شخصية ما، إلا فيما بعد أثناء وجوده التاريخي و احتكاكه بالآخرين. إن الشخص حسب سارتر هو الكائن الوحيد الذي يمتلك الحرية، إن له الإرادة على الاختيار و على صنع نفسه بنفسه .
وقد تحدت سارتر عن الشخص باعتباره مشروعا إنسانيا يعاش بكيفية ذاتية.
و إذا كان المشروع لا ينجز دفعة واحدة، فان الإنسان باعتباره مشروعا يصنع نفسه بشكل دائم من الولادة إلى الوفاة.
و إذا كان سارتر يقول بحرية الشخص فإنها ليست حرية غريزية و عمياء بل هي حرية ملتزمة بقضايا أخلاقية و إنسانية.
ولهذا يرى سارتر إن الإنسان كما تتصوره النزعة الوجودية لا يفعل الشر بل ما يفعله دائما هو الخير لنفسه و الآخرين . و هذا مؤيد لما جاء به النص.
على خلاف ما تقدم به صاحب النص والفيلسوف الفرنسي سارتر ، يرى العديد من الفلاسفة أن الشخص خاضع لمجموعة من الاكراهات .
حيت يرى سبينوزا أنه لا وجود لحرية إنسانية تجعل من الشخص كائنا أسمى من الطبيعة ، فأن يكون الشخص حرا يعني إن يمتثل للضرورة التي تفرضها عليه طبيعته، كما اعتبر اسبينوزا أن الأحوال الإنسانية تكون على مايرام لو كان الإنسان هو الذي يقرر متى يتكلم و متى يصمت، أي أنه خاضع لعدة عوامل خارجية يمكنها أن تتحكم في تكوين شخصية خاضعة لتلك العوامل.
و في نفس السياق تؤكد مدرسة التحليل النفسي مع المحلل السيكولوجي <سيجموند فرويد> أن الشخص ليس حرا وليس سيد نفسه ، اذ يتحكم اللاشعور في معظم سلوكياته من خلال الرغبات المكبوتة في اللاشعور ورواسب الطفولة التي لا يعيها الإنسان و الضغوط المستقرة على الشخص ، بل مصير الشخص حسب فرويد يتحدد منذ طفولته المبكرة لأنه ناتج عن مجموعة من الإكراهات اللاشعورية التي تتشكل في مرحلة الطفولة أساسا.

من هنا يمكننا أن نستخلص خلاصة مفادها أن الإنسان يعيش وفق شروط موضوعية تجعله يدرك مدى حدود حريته ، و تجعل وجوده مقيدا بضرورات ينبغي تقبلها مما يؤثر في تكوين شخصيته، لأن الحرية ليست هي السبيل الوحيد لتكوين الشخصية ، لكن هناك أيضا دخل للعوامل الخارجية التي تفرض عليه العيش وفق مستلزمات خارجة عن إرادته و اختياره، لكن هل باستطاعة الإنسان كشخص تجاوز هذه الاكراهات و التعالي عنها رغم تحمله و تقبله لها ؟



  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 1:27 am